فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ »
أي من لم يجد الخصال السابقة من اطعام أو اعتاق فكفارة حنث يمينه صيام ثلاثة أيام ، ويجب التتابع في صيام هذه الأيام .
واليمين على ثلاثة أقسام : أولها ما يكون عقدها طاعة وحلها معصية ، وتتعلق بحنثها الكفارة ، كما لو قال : واللّه لا شربت خمرا . والثانية : أن تكون اليمين عقدها معصية وحلها طاعة ، كما لو قال : وللّه لا صليت ، وهذا لا كفارة في حنثه ولا يجوز الالتزام بمضمون اليمين وخالف سائر الفقهاء إذ قالوا بالكفارة في حنثه . والثالثة : أن يكون عقدها مباحا وحلها مباحا كأن يقول : واللّه لا لبست هذا الثوب ، وهذا تتعلق بحنثه الكفارة بلا خلاف . واحفظوا ايمانكم : أي لا تحلفوا ، أو بمعنى إذا حلفتم لا تحنثوا ، والحلف مباح إلا ما كان في معصية كالحلف بترك واجب أو ارتكاب محرم وحينها لا تنعقد اليمين ولا يلزم فيها الكفارة .
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 90 إلى 91 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 90 ) إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ( 91 )
قوله تعالى :
الخمر : عصير العنب المشتد وهو الذي يسكر كثيره ، وسمّيت خمرا لأنها بالسكر تغطي العقل كما يغطي الخمار من اختمر به .
والميسر : القمار بأصنافه ، والأنصاب : الأصنام وواحدها نصب وسمّيت بذلك لأنها كانت تنصب للعبادة لها ، والأزلام القداح وهي سهام كانوا يجيلونها