تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
من كانوا معه ومعهم جملة من الأحباش ممّن اسلموا على يد المهاجرين وجماعة من أهل الشام فيهم بحيرا الراهب . وفي الآية أكد سبحانه معاداة اليهود للمسلمين ، وأنهم والمشركون سواء في شدة العداء للمؤمنين ، بخلاف النصارى من المسلمين المهاجرين . وبيّن سبحانه أن علة عطف النصارى بأن فيهم قسيسين أي عبّادا وعلماء ورهبانا ، وأنهم لا يستكبرون عن اتباع الحق والانقياد له كما استكبر اليهود والكفار ، وأن من مودة النصارى للمؤمنين
« وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ »
من القرآن
« تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ »
وأن المتلو عليهم هو كلام اللّه حقا
« يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا »
أي صدقنا بنبيك وكلامك
« فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ »
مع محمّد وأمته الذين يشهدون بالحق ، أو بتصديق نبيك وكتابك .

[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 85 إلى 86 ]

فَأَثابَهُمُ اللَّهُ بِما قالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ ( 85 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ( 86 ) قوله تعالى : فأثابهم أي جازاهم اللّه بما قالوا بتوحيد اللّه تعالى والتصديق برسله وكتبه . ثم عقّب سبحانه على ذلك بذكر الوعيد لمن كفر منهم وكذب بآيات اللّه ورسله .

[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 87 إلى 88 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ( 87 ) وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ ( 88 ) قوله تعالى :