تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
الذي لا ينتفع بالهدى بالأعمى والأصم كما لا يهتدي هذا لطريقه في الدنيا بسبب عماه وصممه كذلك الذي لا يهتدي لرشده ولا يتبع الحق .

[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 72 إلى 74 ]

لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقالَ الْمَسِيحُ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النَّارُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ ( 72 ) لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 73 ) أَ فَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 74 ) قوله تعالى : عاد سبحانه إلى ذكر النصارى فقال :
« لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ . . . »
وهذا مذهب اليعقوبية من النصارى لأنهم قالوا : إن اللّه اتحد بالمسيح اتحاد الذات فصار شيئا واحدا ولكن المسيح رد عليهم مؤكدا عبوديته للّه : اعبدوا اللّه ربي وربكم . وأن من يشرك باللّه ويعتقد أن غير اللّه يستحق العبادة فقد حرم اللّه عليه الجنة أي يمنعه من دخول الجنة ، ثم أكد سبحانه أن القول بالتثليث كفر لأنهم يقولون جوهر واحد أب وابن وروح القدس متحدون إله واحد ، وهم لا يقولون بثلاثة آلهة . وتوعد سبحانه من لم ينته منهم عن هذه المقالة بعذاب أليم ، وأن لا فرق في الكفر بين من يقول أن المسيح هو اللّه والذي يقول إن اللّه ثالث ثلاثة . ثم عقّب سبحانه بالحثّ على التوبة والاستغفار والإقلاع