تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
لعنوا على ألسنة أولئك الأنبياء الذين ولدوا وبعثوا منهم وفيهم بما عصوا وكانوا يعتدون . وعن ابن عباس كان بنو إسرائيل ثلاث فرق : فرقة اعتدوا في السبت ، وفرقة نهوهم ولكن لم يدعوا مجالستهم ولا مواكلتهم ، وفرقة لما رأوهم يعتدون ارتحلوا عنهم . ولذلك قال رسول اللّه ( ص ) لتأمرنّ بالمعروف ولتنهنّ عن المنكر ولتأخذنّ على يد السفيه ولتأطرنّه على الحق أطرا أو ليضر بن اللّه قلوب بعضكم على بعض ويلعنكم كما لعنهم . وقيل : إن المنكر الذي فعله بنو إسرائيل واستحقوا عليه هذا الذم والبلاء هو صيدهم السمك يوم السبت ، وقيل : أخذهم الرشى في الأحكام ، وقيل : أكلهم الربا وأثمان الشحوم وكلها منكرات ويمكن أن يكون المعنى عاما . ثم ذم سبحانه المتأخرين من أهل الكتاب الذين يتولون كفار مكة مثل كعب بن الأشرف وأصحابه حين حثوا المشركين ووالوهم على حرب رسول اللّه والوقوف بوجه دعوته . ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم . .

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 81 ]

وَلَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ وَلكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ ( 81 ) قوله تعالى : ولو كانوا يؤمنون باللّه : أي لو كان هؤلاء المنافقين من أهل الكتاب يصدقون باللّه والنبي ويعتقدون ذلك على الحقيقة كما يظهرون ما اتخذوا الكافرين أولياء ، وقيل : أن المراد بالنبي هو النبي موسى ( ع ) وبما أنزل عليه في التوراة من الحثّ على موالاة أولياء اللّه والاعتراف بنبوة نبينا محمّد ( ص ) .
مختصر مجمع البيان — صفحة 421 | الشيخ الطبرسي