تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 69 ]

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 69 ) قوله تعالى : مضى تفسير هذه الآية في سورة البقرة ، وأن مجرد الانتساب إلى دين أو ملة من هذه الملل غير كاف في النجاة ، وإنّما النجاة مقرونة بالإيمان الصحيح باللّه سبحانه وباليوم الاخر ، وأن يقرن ذلك بالعمل الصالح ، ولا يتم ذلك إلا في اطار لإسلام والإيمان .

[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 70 إلى 71 ]

لَقَدْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَأَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّما جاءَهُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُوا وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ ( 70 ) وَحَسِبُوا أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ ( 71 ) قوله تعالى : ميثاق بني إسرائيل : أي الأيمان المؤكدة التي أخذها أنبياؤهم عليهم في الإيمان بمحمّد والإقرار به والتصديق بما جاء به من عند اللّه ، وحذّر سبحانه المتأخرين من بني إسرائيل من مغبة اعمال آبائهم الذين وصفهم سبحانه : كلما جاءهم رسول . . . . وحسبوا أن لا تكون فتنة : أي عقوبة على قتلهم الأنبياء والرسل وتكذيبهم ، وترددهم في الضلال ، وتشبيه الضال المصر على الباطل
مختصر مجمع البيان — صفحة 417 | الشيخ الطبرسي