تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦

[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 51 إلى 53 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 51 ) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ ( 52 ) وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ ( 53 ) قوله تعالى : اختلف في سبب نزوله : وإن كان حكمه عاما لجميع المؤمنين . فبعضهم قال : لما انهزم أهل بدر قال المسلمون لأوليائهم من اليهود : آمنوا قبل أن يصيبكم اللّه بيوم مثل يوم بدر ، فقال مالك ابن ضيف أغركم أن أصبتم رهطا من قريش لا علم لهم بالقتال ، أما لو أمرونا العزيمة أن نستجمع عليكم لم يكن لكم يدان بقتالنا ، فجاء عبادة بن الصامت الخزرجي إلى رسول اللّه ( ص ) فقال يا رسول اللّه إن لي أولياء من اليهود كثيرا عددهم قوية أنفسهم شديدة شوكتهم وإني أبرأ إلى اللّه ورسوله من ولايتهم ولا مولى لي إلا اللّه ورسوله . فقال عبد اللّه ابن أبي : لكني لا أبرأ من ولاية اليهود لأني أخاف الدوائر ولا بد لي منهم . فقال رسول اللّه ( ص ) : يا أبا الحباب ما نفست به من ولاية اليهود على عبادة بن الصامت فهو لك دونه . قال إذا أقبل . فنزلت الآية . وقيل : لما كانت وقعة أحد اشتدت على طائفة من الناس فقال رجل من المسلمين أنا الحق بفلان اليهودي وآخذ منه أمانا ، وقال آخر : أنا الحق بفلان