تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وبيانه للناس
« فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ »
: في إظهار صفة النبي محمّد ( ص ) وفي حرمة كتمان ذلك وغيره مما جاء في التوراة ، وإقامة الحدود وإمضائها على أهلها كائنا من كان
« وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ »
من الجاحدين لأحكام اللّه ومنهم من خصه بالكفار ، ومنهم من عممه لعموم الجاحدين والحاكمين بغير ما انزل اللّه من اليهود والكفار وغيرهم .

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 45 ]

وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 45 ) قوله تعالى : كتبنا عليهم أي فرضنا عليهم على اليهود حيث بين سبحانه حكم التوراة في القصاص ومعناه عام ، وهو حكم الشريعة الاسلامية في القصاص ، إذا قتل انسان إنسانا عمدا وجب قتل القاتل إذا كان القاتل عاقلا مميزا ، وكان المقتول مكافئا للقاتل بأن يكونا مسلمين حرين ، أو كافرين أو مملوكين ، اما إذا كان القاتل حرا مسلما والمقتول كافرا أو مملوكا ففي وجوب القصاص خلاف بين الفقهاء وعندنا لا يجب القصاص وكذلك قال الشافعي . والجروح قصاص : عام في كل ما يمكن أن يقتص فيه مثل الشفتين والذكر والأنثيين واليدين والرجلين وغيرها . وأما ما لا يمكن القصاص فيه من رضمة لحم أو فكة عظم ففيه اروش مقدرة . فمن تصدق : بالقصاص الذي وجب له على
مختصر مجمع البيان — صفحة 402 | الشيخ الطبرسي