والجبن واللجاجة والعناد سيطر على بني إسرائيل وفوّت فرصة النصر عليهم ، وأوجبت غضب اللّه عليهم .
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 25 إلى 26 ]
قالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ( 25 ) قالَ فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ( 26 )
قوله تعالى :
التيه : التحيّر ، والأسى : الحزن . هنا ذكر سبحانه دعاء موسى عليه السلام على قومه جزاء مخالفتهم وعنادهم ، والفسق هنا الخروج من الطاعة إلى المعصية .
فاستجاب اللّه دعاء موسى فيهم وحكم عليهم بالتيه والعذاب وأنهم حرموا من فوائد دخول المدينة المقدسة أربعين سنة يتيهون في الأرض وقد مات موسى ( ع ) خلال تلك المدة ، وفتح المدينة يوشع وصي موسى بعده وكان يوشع ابن أخت موسى ووصيه والنبي في قومه من بعده .
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 27 ]
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قالَ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ( 27 )
قوله تعالى :
القربان : ما يقصد به القرب من اللّه من اعمال البر . وأتل : أي واقرأ يا محمّد لقومك نبأ ابني آدم إذ قرّبا قربانا قالوا : وكانت علامة القبول في ذلك الزمان أن نارا تأتي فتأكل القربان المقبول وتذر سواه ، وقيل