[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 19 ]
يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 19 )
قوله تعالى :
الفترة : انقطاع بين نبيين . وقد عاد سبحانه إلى خطاب أهل الكتاب ومحاجّتهم برسول اللّه محمّد ( ص ) . على فترة من الرسل : أي انقطاع من الرسل بين عيسى ( ع ) ومحمّد ( ص ) وكانت النبوة قبل ذلك متصلة في بني إسرائيل .
وقد اختلفوا في مدة الفترة بين عيسى ومحمّد ( ص ) فقيل : هي ستمائة سنة .
وقيل : خمسمائة وستون سنة ، وقيل : أربعمائة وبضع وستون سنة ، وقيل : خمسمائة وشيء ، وقيل : كان بين ميلاد عيسى ومحمّد ( ص ) خمسمائة وتسع وستون سنة كما قيل أن بعد عيسى أربعة من الرسل ، وهو قوله تعالى
إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ
.
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 20 إلى 21 ]
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً وَآتاكُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ ( 20 ) يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ ( 21 )
قوله تعالى :
التقديس : التطهير والتنزيه ، وتقديس اللّه تعالى تنزيهه عمّا لا يجوز عليه من الصاحبة والولد والظلم والكذب . وفي الآية تسلية منه سبحانه لنبيّنا محمّد ( ص ) بأن اليهود كذبوا وعدوا ولم يشكروا نعم اللّه عليهم حين جعل فيهم أنبياء