تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
لقد حكم اللّه سبحانه على النصارى القائلين بأن اللّه هو المسيح بن مريم ، حكم عليهم وعلى من يقول ويؤمن بمقالتهم بالكفر الصريح ، وكذّبهم في دعواهم إذ لو كان المسيح إلها لقدر على دفع أمر اللّه عنه إذا أراد إهلاكه أو إهلاك غيره وليس بقادر على ذلك ، كما أنه سبحانه كذب اليهود والنصارى حين قالوا نحن أبناء اللّه وأحبّاؤه وذلك حين قال اليهود : نحن في القرب من اللّه بمنزلة الأبن من أبيه ، والنصارى لما قالوا للمسيح ابن اللّه جعلوا نفوسهم أبناء اللّه وأحبّاؤه ثم قال تعالى لنبيه محمّد ( ص ) قل لهؤلاء المفترين على ربهم إن كنتم كما تدعون أبناء اللّه واحباؤه فلم يعذبكم بذنوبكم ؟ ، وقد اقرّت اليهود بأنهم يعذبون أربعين يوما عدد الأيام التي عبدوا فيها العجل ، وحين جعل منهم القردة والخنازير وخلى بينهم وبين بخت نصر حتى فعل بهم ما فعل ، ثم زجر سبحانه أولئك المدعين بأنهم فوق البشر واستعلوا عليه وادعوا أن لهم خاصة على غيرهم فردّعهم سبحانه عن دعواهم بقوله :
« بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ »
.