وفي هذا دلالة على تحريم مجالسة الكفار عند كفرهم بآيات اللّه واستهزائهم بها وعلى إباحة مجالستهم عند خوضهم في حديث غيره .
وفي الآية دلالة على وجوب انكار المنكر مع القدرة وزوال العذر ، وأن من ترك ذلك مع القدرة عليه فهو مخطئ آثم .
وفيها دلالة على تحريم مجالسة الفساق والمبتدعين من أيّ جنس كانوا ، وروى العياشي باسناده عن علي بن موسى الرضا ( ع ) في تفسير هذه الآية قال : إذا سمعت الرجل يجحد الحق ويكذب به ويقع في أهله فقم من عنده ولا تقاعده .
إن اللّه جامع المنافقين والكافرين . . . أي ان اللّه يجمع الفريقين من أهل الكفر والنفاق في القيامة في النار والعقوبة فيها كما اتفقوا في الدنيا على عداوة المؤمنين والمظاهرة عليهم .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 141 ]
الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قالُوا أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ قالُوا أَ لَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً ( 141 )
قوله تعالى :
قد وصف اللّه سبحانه المنافقين والكافرين فقال : الذين يتربصون بكم وينتظرون حين يقولون سيهلك محمّد ( ص ) وأصحابه فنستريح منهم ويظهر قومنا وديننا ، فإن كان النصر للمؤمنين قالوا ألم نكن معكم نجاهد عدوكم ونغزوهم