معكم فاعطونا نصيبنا من الغنيمة ، وإن كان للكافرين قال المنافقون للكافرين ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من الدخول في جملة المؤمنين ، ألم نطلعكم على أسرار محمّد وأصحابه ونكتب لكم بأخبارهم ، فاللّه يحكم بينكم يوم القيامة ، ويفصل بالحق ولن يجعل اللّه للكافرين على المؤمنين سبيلا من النصر والظهور ، أو لن يجعل للكافرين سبيلا بالحجّة على المؤمنين وإن غلبوهم بالقوة لكن المؤمنين منصورون بالدلالة والحجة ، أو لن يجعل لهم في الآخرة سبيلا .
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 142 إلى 143 ]
إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 142 ) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً ( 143 )
قوله تعالى :
بيّن سبحانه أفعال المنافقين القبيحة ، وخداع المنافقين للّه : إظهارهم الإيمان الذي حقنوا به دماءهم وأموالهم ، وقيل معناه : يخادعون النبي . ومعنى خداع اللّه إياهم أن يجازيهم على خداعهم وريائهم ، وعن أبي عبد اللّه عن آبائه أن رسول اللّه سئل فيم النجاة غدا ؟ قال : النجاة أن لا تخادعوا اللّه فيخدعكم فإنه من يخادع اللّه يخدعه ونفسه يخدع لو شعر . فقيل له : فكيف يخادع اللّه ؟ قال :
يعمل بما أمره اللّه ثم يريد به غيره ، فاتقوا الرياء فإنه شرك باللّه ، إن المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء يا كافر يا فاجر يا غادر يا خاسر حبط عملك وبطل أجرك ولا خلاق لك اليوم فالتمس أجرك ممّن كنت تعمل له . مذبذبين بين ذلك : أي