تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
بيننا وبينهم عهد لقلّتنا فيهم فجئنا لنوادعك . فقبل النبي ذلك منهم ووادعهم فرجعوا إلى بلادهم . وقال الحسن وعكرمة : نسخت هذه الآية والتي بعدها والآيتان في سورة الممتحنة : لا ينهاكم اللّه عن الذين لم يقاتلوكم في الدين . . . إلى قوله : الظالمون الآيات الأربع نسخت بقوله : فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 91 ]

سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّما رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولئِكُمْ جَعَلْنا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطاناً مُبِيناً ( 91 ) قوله تعالى : اختلف فيمن عني بهذه الآية : فقيل : نزلت في أناس يأتون النبي فيسلمون رئاء ، ثم يرجعون إلى قريش فيرتكسوا في الأوثان يبتغون بذلك أن يأمنوا قومهم ويأمنوا نبي اللّه ، فأبى اللّه ذلك عليهم . وقيل : نزلت في نعيم بن مسعود الأشجعي كان ينقل الحديث بين النبي وبين المشركين . وقيل : نزلت في أسد وغطفان ، وقيل : نزلت في عيينة بن حص الفزاري وذلك أنه أجدبت بلادهم فجاء إلى رسول اللّه ووادعه على أن يقيم ببطن نخل ولا يتعرض له ، وكان منافقا ملعونا . وفي الآية بيان لصفاة أولئك المنافقين ، والفتنة هنا : بمعنى الشرك أي كلما