[ سورة النساء ( 4 ) : آية 93 ]
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً ( 93 )
قوله تعالى :
نزلت في مقيس بن صبابة الكناني وجد أخاه هشاما قتيلا في بني النجار فذكر ذلك لرسول اللّه ( ص ) فأرسل معه قيس بن هلال الفهري وقال له : قل لبني النجار إن علمتم قاتل هشام فادفعوه إلى أخيه ليقتص منه وإن لم تعلموا فادفعوا اليه ديته ، فبلّغ الفهري الرسالة فأعطوه الدية ، فلما انصرف ومعه الفهري وسوس له الشيطان فقال : ما صنعت شيئا أخذت دية أخيك فيكون سبة عليك اقتل الذي معك لتكون نفس بنفس والدية فضل فرماه بصخرة فقتله وركب بعيره ورجع إلى مكة كافرا وأنشد في ذلك شعرا يعلن به قتل الفهري والرجوع للأوثان . فقال النبي ( ص ) : لا أؤمنه في حل ولا في حرم فقتل يوم الفتح .
ولما تقدم حكم قتل الخطأ عقّبه بذكر قتل العمد وحكمه فقال : ومن يقتل مؤمنا متعمدا . . أي قاصدا إلى قتله عالما بإيمانه وحرمة قتله وعصمة دمه ، أو مستحلا لقتله ، وقيل : معنى أن يقتله على دينه فجزاؤه جهنم خالدا فيها مقيما وغضب اللّه عليه وأبعده من الخير وطرده . والآية مخصوصة بمن لا يتوب وان التائب خارج عن عمومها .