ليجمعنّكم : أي ليبعثنّكم من بعد مماتكم ويحشرنّكم جميعا إلى موقف الحساب ، ولا ريب فيه أي لا شك ، وانّما سمّي يوم القيامة لأن الناس يقومون فيه من قبورهم .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 88 ]
فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً ( 88 )
قوله تعالى :
اختلفوا فيمن نزلت هذه الآية فيه ، فقيل : نزلت في قوم قدموا المدينة من مكة فأظهروا للمسلمين الإسلام ثم رجعوا إلى مكة لأنهم استوخموا المدينة فأظهروا الشرك ثم سافروا ببضائع المشركين إلى اليمامة فأراد المسلمون أن يغزوهم فاختلفوا فقال بعضهم : لا نفعل فإنهم مؤمنون ، وقال آخرون : إنهم مشركون فأنزل اللّه فيهم الآية . . . وهو المروي عن أبي جعفر ( ع ) .
وقيل : نزلت في الذين تخلّفوا عن أحد . والإركاس : الرد ، أي انهم بنفاقهم وترددهم في الكفر ردّهم اللّه إلى حكم الكفار وأهلكهم بكفرهم .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 89 ]
وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ حَتَّى يُهاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً ( 89 )
قوله تعالى :
بيّن تعالى حال المنافقين وأنهم تمنّوا لو تكفرون أنتم باللّه ورسوله كما