تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
كفروا . ونهى سبحانه المؤمنين أن يوادّوهم ، وأمر المؤمنين أن لا يستنصروا الكفار ولا يستنصحوهم ولا يستعينوا بهم في كافة الأمور حتى يخرجوا من دار الشرك ويفارقوا المشركين ابتغاء دينه فإن تولوا وأعرضوا عن الهجرة في سبيل اللّه فخذوهم واقتلوهم أينما وجدتموهم من أرض اللّه تعالى .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 90 ]

إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً ( 90 ) قوله تعالى : لما أمر اللّه تعالى المؤمنين بقتال الذين لا يهاجرون عن بلاد الشرك ، استثنى منهم من وصل من هؤلاء إلى قوم بينكم وبينهم موادعة وعهد فدخلوا فيهم بالحلف أو اللجوء فأولئك تحقن دماؤهم ، وقيل : نزلت في هلال بن عويمر السلمي حين أخذ من رسول اللّه ميثاقا لقومه واشترط أن لا تحيف يا محمّد من أتانا ولا نحيف من أتاك ، وقيل : هم بنو مدلج
« أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ »
أي ضاقت قلوبهم من قتال أي من الفئتين . فلا للمسلمين ولا عليهم ، وذكر علي بن إبراهيم أن المعني بني أشجع فإنهم قدموا المدينة في سبعمائة يقودهم مسعود بن دخيلة فأخرج إليهم النبي ( ص ) أحمال التمر ضيافة ، وقال : نعم الشيء الهدية أمام الحاجة ، وقال لهم : ما جاء بكم ؟ قال : لقرب دارنا منك وكرهنا حربك وحرب قومنا يعنون بني ضمرة الذين
مختصر مجمع البيان — صفحة 323 | الشيخ الطبرسي