دينهم ودنياهم
« حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ »
أي بلغوا الاحتلام أو سن الرشد الذي يعرف بنظر فقهائنا بأحد ثلاث امارات ، إما إكمال خمس عشرة سنة أو بلوغ النكاح - الاحتلام - ، أو إنبات الشعر .
« فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً »
بالعقل والدين والصلاح وحسن التصرف بالمال
« فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً »
أي بغير ما إباحة اللّه لكم .
« وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا »
أي لا تبادروا لأكل أموالهم قبل أن يكبروا ، حذرا من أن يكبروا فيلزموكم بدفع أموالهم .
« وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ »
أي من كان من أولياء اليتامى غنيا فليستعفف عن الأخذ من أموال اليتامى
« وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ »
ومعناه : من كان فقيرا من أولياء اليتامى .
له الحق في أخذ ما يحتاج اليه ، إما على سبيل القرض أو على سبيل أجرة المثل ، مقابل ما يقوم به من حفظ وإدارة أموال اليتامى .
ثم يؤكّد تعالى على الولي إذا أراد دفع مال اليتيم بعد بلوغه وصلاحه فليحتط لنفسه بالإشهاد على قبض اليتيم حقّه ليكون بذلك بعيدا عن جحود اليتيم وتهمه ، وليتّقي اللّه في أداء كافة ما لليتيم لأنه تعالى هو المحاسب والرقيب .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 7 ]
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً ( 7 )
قوله تعالى :
قيل : كان العرب في الجاهلية يورّثون الذكور دون الإناث . . .
وقيل : انّهم كانوا لا يورّثون إلا من طعن برمح وذاد عن الحريم والمال ، فنزلت الآية تؤكّد حصة النساء وحصة الرجال من جميع ما ترك الميّت قليلا كان