قيل : في أسباب النزول انّها نزلت في اليتيمة تكون في حجر وليها فيرغب في مالها أو جمالها ، ويتزوّجها بدون صداق مثيلاتها .
وقيل : انه تحذير للمؤمنين من الجور وأنهم كما يلزمون أنفسهم في القسط والعدل في اليتامى يلزمهم العدل بين الزوجات ، وأن لا تتزوجوا منهنّ إلا من تؤمنون معها العدل وقيل : غير ذلك من أسباب النزول .
« وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا »
أي لا تنصفوا ولا تعدلوا
« فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ »
اي : ما حلّ لكم
« فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا »
بين الأربع أو الثلاث في أي وجه من وجوه التسوية ، فتزوجوا واحدة
« أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ »
أي : اقتصروا واكتفوا بما ملكت أيمانكم
« ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا »
أي : أقرب ألا تميلوا وتجوروا .
واستبعد المصنف أن معنى قوله
« أَلَّا تَعُولُوا »
أي أن لا تكثر عيالكم لأن من يملك الإماء لا يوصف بالعجز عن الإنفاق على كثرة العائلة .
« وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً »
أي أعطوهنّ مهورهنّ . وقيل : إن الخطاب للأزواج يجب إعطاء أزواجهم مهورهنّ والابتعاد عن أكل ما فرضوا لهنّ واتفقوا عليه ؛ وقيل : ان الخطاب لأولياء النساء ونهيهم عن أكل مهور بناتهم وأخواتهم ومن تحت أيديهم
« فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً »
ويذهب المفسرون إلى أن إباحة الأكل الأخيرة متوجهة لخصوص الأزواج الذين تهب زوجاتهم بعض مهورهنّ أو يتنازلن لهم عنه .