تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
المال أو كثيرا ، مفروضا من اللّه . وهذه الآية تدل على بطلان القول بالعصبة ، لأن اللّه تعالى فرض الميراث للرجال والنساء ، فلو جاز منع النساء من الميراث في موضوع لجاز أن يجري الرجال مجراهنّ في المنع من الميراث . . . وتدل أيضا على أن ذوي الأرحام يرثون لأنّهم من جملة الرجال والنساء الذين مات عنهم الأقربون على ما ذهبنا اليه ، وهو مذهب أبي حنيفة أيضا ، ويدخل في عموم اللفظ الأنبياء وغير الأنبياء ، فدل على أن الأنبياء يورّثون كغيرهم على ما ذهبت اليه الفرقة المحقّة .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 8 ]

وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً ( 8 ) قوله تعالى : لما بيّن سبحانه فيما تقدم حال من يرث ، بيّن حال من لا يرث . . واختلفوا هل أنها محكمة أو منسوخة باية المواريث ، وهل أن هذا الإعطاء واجب أم مندوب .
« حَضَرَ الْقِسْمَةَ »
أي شهد قسمة الميراث الفقراء من قرابة الميّت ويتاماهم ومساكينهم طلبا لشيء من المال مما تركه الميّت
« فَارْزُقُوهُمْ »
أي أعطوهم من التركة شيئا قبل القسمة . . قيل : الخطاب لمن حضرته الوفاة وأراد الوصية ، فقد أمر بأن يوصي لهؤلاء الأصناف ممن لا يرثون شرعا ويخصص لهم شيئا من تركته .

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 9 إلى 10 ]

وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ( 9 ) إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً ( 10 ) قوله تعالى :