للحرب . وفي ذلك امتحان واختبار لحقائق الإيمان في الصدور .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 155 ]
إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ( 155 )
قوله تعالى :
ذكر اللّه المنهزمين يوم أحد ، يوم التقى الجمعان ، جمع الإسلام وجمع الكفر ، إنما كانت تلك الهزيمة التي استزلّهم الشيطان فيها ببعض ما كسبوا من المعاصي السالفة أو بمحبّتهم للغنيمة لحقتهم الهزيمة وان اللّه عفا عنهم بعد ما تابوا وأصلحوا .
وقيل : إنه لم يبق مع النبيّ ( ص ) يوم أحد من لم ينهزم إلا ثلاثة عشر نفرا خمسة من المهاجرين ، وثمانية من الأنصار . فأمّا المهاجرون : فعلي ( ع ) وأبو بكر وطلحة وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وقد أختلف في الجميع إلا في علي ( ع ) وطلحة . . وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه قال ورأيتني أصعد في الجبل كأنّي أروى . . ولم يرجع عثمان من الهزيمة ألا بعد ثلاثة ، فقال له النبيّ ( ص ) : ذهبت فيها عريضة .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 156 إلى 158 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كانُوا غُزًّى لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 156 ) وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ( 157 ) وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ ( 158 )
قوله تعالى :