المشركين حتى إذا أخلّ الرماة بمكانهم الذي أمرهم الرسول بالمقام عنده ، أتاهم خالد بن الوليد من ورائهم في جماعة من المشركين وقتل عبد اللّه بن جبير ، وقتل من المسلمين سبعون رجلا ونادى مناد : قتل محمّد . ثم منّ اللّه على المسلمين فرجعوا وطردوا المشركين .
وأشار تعالى لمن أراد الدنيا ممن أخلّوا بأمر رسول اللّه ( ص ) وتركوا الجبل رغبة في الغنائم ، ومنكم من يريد الآخرة وهم عبد اللّه بن جبير ومن ثبت معه ، الذين صبروا وثبتوا كما أمرهم رسول اللّه حتى قتلوا في سبيل اللّه .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 153 إلى 154 ]
إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا ما أَصابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 153 ) ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 154 )
قوله تعالى :