بأصحاب الأنبياء الذين لم يرتدوا عندما مات أنبياؤهم فاثبتوا على الدين
« وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ »
ويرتد عن دينه
« فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً »
بل الضرر على المرتد نفسه
« وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ »
الثابتين على الدين .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 145 ]
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلاً وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ ( 145 )
قوله تعالى :
في الآية إخبار بأن الموت لا يكون إلا باذن اللّه . ومعناه : إن مات النبي فإنما يموت بإذن اللّه فلا عذر لأحد في ترك دينه بعد موته ، كما أنّ فيها حثّا على الجهاد من حيث لا يموت أحد إلا بإذن اللّه أي لا تتركوا الجهاد خشية القتل فإن ذلك لا يؤخّر أجلا قد حضر ولا يقدم أجلا لم يحضر ، فلا معنى للانهزام والجبن .
وإن اللّه سيعطي لكل امرئ ما نوى إن طلب خير الدنيا وغنائم الحرب فسينالها ، وإن طلب بجهاده الآخرة فينال أوفر الحظوظ . وروى أبان بن عثمان عن أبي جعفر ( ع ) انه أصاب عليا ( ع ) يوم أحد ستّون جراحة ، وأن النّبي ( ص ) أمر أم سلمة وأم عطية أن تداوياه . فقلن : إنا لا نعالج منه مكانا إلا انفتق مكان آخر ، وقد خفنا عليه . فدخل رسول اللّه ( ص ) والمسلمون يعودونه وهو قرحة واحدة ، فجعل يمسحه ويقول إن رجلا لقي هذا في اللّه فقد ابلى وأعذر . وكان القرح الذي يمسحه رسول اللّه ( ص ) يلتئم ، فقال علي ( ع ) الحمد للّه إذ لم أفرّ ولم أولي الدبر . فشكر اللّه له ذلك في القرآن .