تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 96 إلى 97 ]

إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ ( 96 ) فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ( 97 ) قوله تعالى : تفاخر المسلمون واليهود ، فقالت اليهود : بيت المقدس أفضل وأعظم من الكعبة ، لأنه مهاجر الأنبياء والأرض المقدسة . وقال المسلمون : بل الكعبة أفضل . . فأنزل اللّه تعالى قوله
« إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ »
أي بني للناس ، وقيل : أنه أول بيت وضع للعبادة ، ولم يكن قبله بيت يحجّ إليه . وروي أن أول شيء خلقه اللّه من الأرض موضع الكعبة . وبكة : قيل المسجد ، ومكة الحرم كلّه . وقيل : أن مكة هي بكة ، على مسمى واحد ، والعرب تبدل الباء ميما . مباركا : أي كثير الخير والبركة ، أو يضاعف فيه ثواب العبادة ويغفر فيه الذنوب . فيه آيات بيّنات : أي دلالات واضحات . وروي عن ابن عباس أنه قرأ - فيه آية بيّنة مقام إبراهيم - بما فيه من أثر قدمه في المقام . .
« وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً »
وجاء في معناه وجوه منها : أن اللّه عطف قلوب العرب في الجاهلية على ترك التعرض لمن لاذ بالحرم والتجأ اليه وان كثرت جريمته . وجاء الإسلام فأكّد على ذلك وشدّد عليه في احترام البيت . وقيل : ان