تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 93 إلى 94 ]

كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلاًّ لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلاَّ ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 93 ) فَمَنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 94 ) قوله تعالى : إسرائيل : هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام . ومعناه : أن كل الطعام كان حلّا لبني إسرائيل قبل أن تنزل التوراة على موسى ، فإنها تضمّنت تحريم بعض ما كان حلالا لبني إسرائيل ، وكانت بنو إسرائيل إذا أصابوا ذنبا عظيما حرّم اللّه عليهم طعاما طيبا وصبّ عليهم رجزا ، وهو الموت .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 95 ]

قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 95 ) قوله تعالى :
« صَدَقَ اللَّهُ »
في أن كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل ، إلا ما حرّم إسرائيل على نفسه ، وأن محمّدا ( ص ) على دين إبراهيم ، وأن دينه الإسلام ، حنيفا : أي مستقيما على الدين الذي أراده اللّه ، مائلا عن سائر الأديان الباطلة كما برّأ اللّه تعالى إبراهيم مما كان ينسبه اليه اليهود والنصارى الذين يدّعون زورا الانتساب اليه . وكذلك المشركون من العرب ، فقال تعالى :
« وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ »
. والصحيح : أن نبيّنا محمّد ( ص ) لم يكن متعبدا بشريعة من تقدم من الأنبياء ، ولكن وافقت شريعته شريعة إبراهيم ( ع ) .