تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وقولوا : إنا نظرنا في كتبنا وشاورنا علماءنا فوجدنا محمّدا ليس بذلك ، وظهر لنا كذبه في بطلان دينه ، فإذا فعلتم ذلك شكّ أصحابه في دينه ، وقالوا أنهم أهل الكتاب ، وهم أعلم به منّا فيرجعون عن دينهم إلى دينكم . فنبّه اللّه تعالى عن تلك المكيدة وحذّر المسلمين من ضلال اليهود ، كما نبّه تعالى على أنّ هؤلاء النفر كانوا مضافا لتلك المكائد للإسلام والمسلمين كانوا يحثّون اليهود بأن لا يؤمنوا إلا لمن تبع دينهم ، وإنّ هداهم هو الهدى دون غيرهم ، لذا ردّهم تعالى بقوله
« قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ »
و
« قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ »
قل يا محمّد لليهود إن الهدى هدى اللّه فلا تجحدوا أيّها اليهود أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم من النبوّة . . وقيل : في ذلك وجه آخر : وهو أن الكلام كلّه من اللّه موجّه إلى المؤمنين ، أن لا تؤمنوا أيّها المؤمنون إلا لمن تبع دينكم وهو دين الإسلام ، ولا تصدّقوا بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم من الدين فلا نبيّ بعد نبيّكم ولا شريعة بعد شريعتكم إلى يوم القيامة .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 75 إلى 76 ]

وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 75 ) بَلى مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ وَاتَّقى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ( 76 ) قوله تعالى : قال ابن عباس : إن المعني بقوله تعالى
« مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ »
هو عبد اللّه بن سلام ، أودعه رجل ألفا ومائتي أوقية من ذهب فأدّاه اليه ، فمدحه اللّه . ويعني بقوله
« مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ »
هو فخاص ابن عازوراء ، حيث