خطاب لليهود والنصارى ، وكفرانهم بآيات القرآن مع أنهم يشهدون التوراة والإنجيل تبشّران بالنبي محمّد ( ص ) ، وبالدين وبالقرآن ، كما أنكم تشهدون الآيات والحجج الدالة على نبوّته ( ص ) .
« يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ »
أي : تخلطوا الحق بالباطل بتحريف التوراة والإنجيل ؛ أو بإظهارهم الإسلام وإبطانهم النفاق ، لأنهم تداعوا إلى إظهار الإسلام في صدر النهار والرجوع عنه في آخره ، تشكيكا للناس ؛ أو أن تلبيس الحق بالباطل بالإيمان بموسى وعيسى والكفر بمحمّد ؛ أو أنهم يعلمون في قلوبهم صدق محمّد ( ص ) ويظهرون تكذيبه
« وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ »
بنبوة محمّد ( ص ) وما وجدتموه في كتبكم من نعته والبشارة بنبوته .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 72 إلى 74 ]
وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 72 ) وَلا تُؤْمِنُوا إِلاَّ لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ أَوْ يُحاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 73 ) يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 74 )
قوله تعالى :
روي : تواطأ اثنا عشر رجلا من أحبار يهود خيبر وقرى عينه ، قالوا :
ادخلوا في دين محمّد أول النهار باللسان دون الإعتقاد واكفروا به آخر النهار ،