« وَالْمُنْفِقِينَ »
أموالهم في سبيل اللّه واجبا ومندوبا
« وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ »
المصلّين وقت السحر .
وفي المروي عن النبي ( ص ) أنّه قال : إن اللّه عز وجل يقول ، إنّي لأهمّ بأهل الأرض عذابا ، فإذا نظرت إلى عمّار بيوتي وإلى المتهجدين وإلى المتحابّين فيّ وإلى المستغفرين بالأسحار ، صرفته عنهم .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 18 إلى 19 ]
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 18 ) إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 19 )
قوله تعالى :
تضمنت الآية الإبانة عن فضل العلم والعلماء ، لأنه تعالى قرن العلماء بالملائكة وشهادتهم بشهادة الملائكة وخصّهم بالذكر كأنه لم يعتدّ بغيرهم .
وروى أنس بن مالك عنه ( ص ) ، قال : تعلّموا العلم فإن تعلّمه للّه حسنة ، ومدارسته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمه من لا يعلمه صدقة ، وتذكّره لأهله قربة ، لأنه معالم الحلال والحرام ، ومنار سبيل الجنة ، والأنيس في الوحشة ، والصاحب في الغربة ، والمحدّث في الخلوة ، والدليل على السراء والضراء ، والسلاح على الأعداء والقرب عند الغرباء ، يرفع اللّه به أقواما فيجعلهم في الخير قادة يقتدى بهم ويقتفى آثارهم وينتهى إلى رأيهم ، وترغب الملائكة في خلّتهم وبأجنحتها تمسحهم وفي صلاتهم تستغفر لهم ، وكل رطب