وقتل واقد السهمي وابن الحضرمي ، فظنّ قوم أنهم إن سلموا من الإثم فليس لهم أجر . فأنزل اللّه الآية فيهم بالوعد بالأجر .
فمن الواجب على المؤمن أن لا ييأس من رحمة اللّه وأن لا يأمن من عقوبته . . ويؤيده قوله تعالى
« يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ »
وقوله تعالى :
« يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً »
.
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 219 إلى 220 ]
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ( 219 ) فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 220 )
قوله تعالى :
نزلت في جماعة من الصحابة أتوا رسول اللّه ( ص ) فقالوا : أفتنا في الخمر والميسر ، فإنهما مذهبة للعقل مسلبة للمال .
وفي الآية بيان الشرائع والأحكام . والخمر كل شراب مسكر مخالط للعقل مغطّ عليه ، وما أسكر كثيره فقليله حرام وخمر . . والميسر هو القمار كله . . حتى قالوا أن لعب الصبيان بالجوز هو قمار .
« قُلْ »
يا محمّد أن في الخمر والميسر اثم كبير ووزر عظيم .
« وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ »