تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر مجمع البيان — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
تعالى أراد إباحة النكاح في كافة ليالي الشهر .
« هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ »
أي سكن تلابسوهنّ وتخالطوهنّ بالمساكنة
« عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ »
بالجماع في الليل والأكل في الليل بعد النوم
« فَتابَ عَلَيْكُمْ »
أي قبل توبتكم أو رخّص لكم وأزال التشديد عنكم .
« الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ »
أي النهار من الليل . فأول النهار طلوع الفجر الثاني ، وقيل بياض الفجر من سواد الليل ، وقيل بياض أول النهار من سواد آخر الليل .
« ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ »
أي من وقت طلوع الفجر الثاني وهو الفجر الصادق إلى وقت دخول الليل وهو سقوط الحمرة من جانب المشرق واقبال السواد منه .
« وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ »
أي معتكفون . والاعتكاف لا يصح عندنا إلا في أحد المساجد الأربعة : المسجد الحرام ومسجد النبي ( ص ) ومسجد الكوفة ومسجد البصرة ، وعند سائر الفقهاء يجوز في سائر المساجد . ولا يصح الاعتكاف عندنا إلا بصوم ، وبه قال أبو حنيفة ومالك ، وعند الشافعي يصح بغير صوم ، وعندنا لا يكون إلا في ثلاثة أيام وعند أبي حنيفة يوم واحد وعند مالك عشرة أيام لا يجوز أقلّ منه وعند الشافعي ما شاء ولو ساعة واحدة . وفي الآية دلالة على تحريم المباشرة في الاعتكاف ليلا ونهارا .
« تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ »
أي حرمات اللّه ، وما منع اللّه فلا تقربوا بالمخالفة .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 188 ]

وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 188 ) قوله تعالى :