ثمانية فراسخ ، أربعة وعشرون ميلا . . وعند الشافعي ستة عشر فرسخا . . وعند أبي حنيفة أربعة وعشرون فرسخا .
واختلف في العدة من الأيام الأخر ، فقال الحسن وجماعة هي على التضييق إذا برئ المريض أو قدم المسافر . . وقال أبو حنيفة موسّع فيها . . وعندنا موقت فيها بين رمضانين ؛ وتجوز متتابعة ومتفرقة والتتابع أفضل ، فإن فرّط حتى لحقه رمضان آخر لزمه الفدية ، والقضاء ، وبه قال الشافعي .
« يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ »
أي في الرخصة للمريض والمسافر ، إذ لم يوجب سبحانه الصوم عليهما
« وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ »
أي التضييق عليكم
« وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ »
أي لتتموا عدة ما أفطرتموه أيام السفر والمرض بالقضاء
« وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ »
المراد به تكبير ليلة الفطر ، أو تكبير يوم الفطر ، وهي التكبيرات لصلاة العيد . . وقيل : المراد به ولتعظموا اللّه على ما أرشدكم من شرايع الدين ، ولتشكروا اللّه على نعمه .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 186 ]
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ( 186 )
قوله تعالى :
روي عن الحسن أن سائلا سأل النبي ( ص ) أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه ؟ فنزلت الآية .
وقال قتادة : نزلت جوابا لقوم سألوا النبي كيف ندعو ؟
قال أبو عبيدة : معناه فليجيبوني فيما دعوتهم اليه .
وقال المبرد والسراج : فليذعنوا للحق بطلب موافقة ما أمرتهم به ونهيتهم عنه .