السلام - « 1 » يتلون الكتاب على ما يتلوه ، ويعلّمون أولادهم كذلك . 69
واللّه تعالى أكرم وأمجد من أن يدع كتابه الكريم المجيد على لحن حتّى تقيمه العرب ، بل له
عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ .
ولا يستبعد أن يكون لكتابه المنزل نسختان لا تختلفان اختلاف التضادّ ، 70 وكلاهما كلام اللّه - عزّ وجلّ - أليس التوراة كتبها بيده - كما ورد به الخبر - وعنها نسخة خاصّة في الألواح وهي عند الخاصّة من أولاد هارون - عليه السلام - ؟ !
ومع أنّ « 2 » اليهود حرّفوا الكلم عن مواضعه ، لم تخرج « 3 » التوراة عن شرف كلام اللّه ، وأنت « 4 » تقرأ من القرآن كيف عظّمها وأخبر أنّها :
هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ .
وكذلك الإنجيل كتاب اللّه ، وهو أربع نسخ جمعها أربعة رجال من الحواريّين ، وفيها من الاختلافات ما لا يحصى ؛ فليست بكلّيتها كلام اللّه تعالى وحيا ، بل هي كبعض « 5 » القرآن من تفسير المفسّرين 71 ( 5 ب ) أوردها يوحنّا ومرقس « 6 » ولوقا ومتّى ، بل فيها فصول هي وحي من اللّه تعالى ومع ذلك ذكرها اللّه تعالى في القرآن على تبجيل وتعظيم قال : ومصدّقا لما بين يديه من الإنجيل . 72
فالقرآن الذي بين أظهرنا كلام اللّه بين الدفّتين محفوظ بحفظ اللّه عن التغيير والتبديل واللحن والخطأ ؛ فلا كاتبه ناعس ، ولا تاليه لاحن ، وله قوم يتلونه حقّ تلاوته ، ويعرفونه بتأويله وتنزيله ، وينفون عنه زيغ الزائغين وانتحال المبطلين :
وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ .
هامش
( 1 ) . س : عليه السلام .
( 2 ) . س : آ ن .
( 3 ) . س : لم يخرج .
( 4 ) . س : ايت .
( 5 ) . س : لبعض .
( 6 ) . س : ماروس .