وكذلك
الْمَلَأُ
83 كتب في بعضها بالواو والألف ، وكذلك
مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ
84 بياء « 1 » بعد الهمزة ، و
مِنْ وَراءِ حِجابٍ *
85 بياء « 2 » بعد الهمزة ،
مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي
86 ،
بَنَيْناها بِأَيْدٍ 87
وَإِنَّا « 3 »
.
وفي النحل :
أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ
بألف ، وفي التوبة
وَلَأَوْضَعُوا
88 وفي آل عمران :
لَاتَّبَعْناكُمْ
« 4 »
.
89
فقيل « 5 » فيها وأمثالها : إنّ بعضها على لغة قريش [ و ] كتابتها ، وبعضها ( 6 آ ) على لغة هذيل والحارث « 6 » بن كعب ؛ ولعلّ الكاتب كان يجمع بين عادات القبائل تزيينا للمصحف بالكتابة ؛ وهو مثل ما في بعض الألسن من الإمالة والغنّة والإدغام والتفخيم والترقيق .
وقد قيل في معنى قول النبيّ - صلّى اللّه عليه وسلم - : « أنزل القرآن على سبعة أحرف » 90 إنّها هي الجهات التي تحتملها الكلمات ؛ وهي ما اختلف فيها القرّاء السبعة من الإمالة والإشمام والإدغام .
وقيل : هو محمول على اختلاف اللغات السبع « 7 » توسعة من اللّه تعالى على العباد ؛ إذ كان لسان كلّ قوم جاريا على ما اعتاده متقلّصا عن غير المعتاد ؛ فوسّع اللّه عليهم قراءة القرآن رحمة وعطفا .
وقد قيل : إنّه محمول على سبعة أبطن من التأويل ؛ إذ قال : « لكلّ آية منها ظهر وبطن » وسمّاها حروفا ؛ إذ حرف كلّ شيء حدّه وطرفه الذي ينتهي به ؛ فحروف المعاني حدودها التي تنتهي إليها ؛ وتلك الحروف ظروف المعاني والأسرار من غير أن تترك الظواهر ويصار إلى ما لا يشعر به اللفظ ، ولم توضع له العبارة والكلمة ؛ وسنذكر ذلك إن شاء اللّه .
ثم إنّ ترتيب نزول القرآن بحكم الوحي سورة فسورة وآية فآية ، فممّا لا يقف عليه إلّا الخواصّ من العلماء الذين عندهم الروايات الصحيحة والنصوص الصريحة ؛ وأمّا السور فقد نقلت كيف نزلت على اختلاف الروايات ، وأنّها مكّية ، وأنّها مدنية ، وكيف كتبت في المصاحف الخمسة ؛ وقد رأيناها جمعت في جداول على اختلافات فيها بين الرواة ؛
هامش
( 1 ) . س : ما .
( 2 ) . س : ببا .
( 3 ) . س : بنيناها بما بدى بالنا .
( 4 ) . س : لا تبغناك .
( 5 ) . س : فقبل .
( 6 ) . س : بلحارث .
( 7 ) . س : السبعة .