تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
2
أَلَّا تَتَّخِذُوا
: معناه الخبر لئلا يتخذوا . 3
ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا
: أي : يا ذريّة « 1 » . 4
وَقَضَيْنا
: أعلمنا وأوحينا ، كقوله « 2 » :
وَقَضَيْنا إِلَيْهِ
. . .
أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ
. 5
بَعَثْنا عَلَيْكُمْ
: خلّيناهم وإياكم ، وكان أولئك هم العمالقة « 3 » . وقيل : إنّه بختنصّر « 4 » ، إذ كان أصحاب سليمان بن داود عرفوا من جهة أنبيائهم خراب الشّام ثم عودها إلى عمارتها ، ولما وقفوا على قصد بختنصّر انجلوا عنها واعتصموا بمصر « 5 » .
هامش
( 1 ) معاني القرآن للفراء : 2 / 116 ، وقال الزجاج في معانيه : 3 / 226 : « وهي منصوبة على النداء ، كذا أكثر الأقوال ، المعنى : « يا ذرية من حملنا مع نوح . . . » . ( 2 ) سورة الحجر : آية : 66 . ( 3 ) نقله الماوردي في تفسيره : 2 / 423 ، والكرماني في غرائب التفسير : 1 / 621 ، وابن الجوزي في زاد المسير : 5 / 9 عن الحسن رحمه اللّه تعالى . ( 4 ) بختنصّر : كان حاكما لبلاد بابل من قبل ملك الفرس . وكلمة « بختنصر » مركب مزجى ، وتركيبه من « بخت » معرب « بوخت » ، بمعنى : ابن و « نصر » اسم صنم . ينظر تاريخ الطبري : 1 / 558 ، والصحاح : 1 / 243 ( بخت ) ، والمعرّب للجواليقي : 129 . ( 5 ) ينظر هذه الرواية في تفسير الطبري : ( 15 / 21 - 30 ) ، وتفسير الماوردي : 2 / 423 ، والتعريف والإعلام للسهيلي : 98 ، وزاد المسير : 5 / 9 . وأشار إليها ابن كثير في تفسيره : 5 / 44 ، ثم قال : « وقد وردت في هذا آثار كثيرة إسرائيلية لم أر تطويل الكتاب بذكرها ؛ لأن منها ما هو موضوع ، من وضع زنادقتهم ، ومنها ما قد يحتمل أن يكون صحيحا ، ونحن في غنية عنها ، وللّه الحمد . وفيما قص اللّه تعالى علينا في كتابه غنية عما سواه من بقية الكتب قبله ، ولم يحوجنا اللّه ولا رسوله إليهم . وقد أخبر اللّه تعالى أنهم لما بغوا وطغوا سلط عليهم عدوهم ، فاستباح بيضتهم ، وسلك خلال بيوتهم وأذلهم وقهرهم ، جزاء وفاقا ، وما ربك بظلام للعبيد ، فإنهم كانوا قد تمردوا وقتلوا خلقا من الأنبياء والعلماء » اه .