تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣

ومن سورة بني إسرائيل

1
سُبْحانَ
: لا ينصرف ، لأنّه علم لأحد معنيين : إمّا التبرئة والتنزيه ، وإمّا التعجب « 1 » .
أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا
: بمعنى « بعض ليل » على تقليل وقت الإسراء « 2 » . والإسراء في رواية أبي هريرة « 3 » وحذيفة بن اليمان « 4 » كان بنفسه في الانتباه . وفي رواية عائشة ومعاوية بروحه حال النّوم « 5 » .
هامش
( 1 ) ينظر إعراب القرآن للنحاس : 2 / 413 ، ومشكل إعراب القرآن لمكي : 1 / 427 ، وتفسير الماوردي : 2 / 420 ، ونور المسرى في تفسير آية المسرى : ( 47 ، 48 ) . ( 2 ) قال العكبري في التبيان : 2 / 811 : « وتنكيره يدل على قصر الوقت الذي كان الإسراء والرجوع فيه » . وانظر الكشاف : 2 / 436 ، وتفسير الفخر الرازي : 20 / 147 ، وتفسير القرطبي : 10 / 204 . ( 3 ) في صحيح البخاري : ( 4 / 140 ، 141 ) ، كتاب الأنبياء ، باب قوله تعالى :وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها. وصحيح مسلم : 1 / 154 ، كتاب الإيمان ، باب « الإسراء برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى السماوات وفرض الصلوات » . وانظر تفسير الطبري : ( 15 / 6 ، 7 ) ، ودلائل النبوة للبيهقي : 2 / 358 ، والدر المنثور : ( 5 / 198 ، 199 ) . ( 4 ) ينظر مسند أحمد : 5 / 387 ، وسنن الترمذي : 5 / 307 ، كتاب تفسير القرآن « سورة الإسراء » حديث رقم ( 3147 ) ، قال الترمذي : « هذا حديث حسن صحيح » . ومستدرك الحاكم : 2 / 359 ، كتاب التفسير ، وقال : « حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه » ، ووافقه الذهبي . ودلائل النبوة للبيهقي : 2 / 364 ، والدر المنثور : 5 / 216 . ( 5 ) نقل ابن إسحاق عن عائشة رضي اللّه عنها أنها قالت : « ما فقد جسد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولكن اللّه أسرى بروحه » . وأخرج عن معاوية رضي اللّه تعالى عنه أنه كان إذا سئل عن مسرى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « كانت رؤيا من اللّه تعالى صادقة » . قال ابن إسحاق : « فلم ينكر ذلك من قولهما . . . » السيرة : ( 1 / 399 ، 400 ) . وعلق الحافظ ابن كثير على نقل ابن إسحاق بقوله : « وقد توقف ابن إسحاق في ذلك ، وجوز كلّا من الأمرين من حيث الجملة ، ولكن الذي لا يشك فيه ولا يتمارى أنه كان يقظانا لا محالة لما تقدم ، وليس مقتضى كلام عائشة رضي اللّه عنها - أن جسده صلى اللّه عليه وسلم ما فقد وإنما كان الإسراء بروحه أن يكون مناما كما فهمه ابن إسحاق ، بل قد يكون وقع الإسراء بروحه حقيقة وهو يقظان لا نائم وركب البراق وجاء بيت المقدس وصعد السماوات وعاين ما عاين حقيقة ويقظة لا مناما . لعل هذا مراد عائشة أم المؤمنين رضي اللّه عنها ، ومراد من تابعها على ذلك ، لا ما فهمه ابن إسحاق من أنهم أرادوا بذلك المنام ، واللّه أعلم » اه . ينظر البداية والنهاية : ( 3 / 112 ، 113 ) .
إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 493 | قاسمى / محمود بن أبو الحسن النيسابوري / حنيف بن حسن القاسمي