تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
والحسن أوّل قوله « 1 » :
وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ
بالمعراج « 2 » . وقد رويت الروايتان بطرق صحيحة ، فالأولى الجمع والقول بمعراجين : أحدهما في النّوم ، والآخر في اليقظة « 3 » . وروي أنّ المشركين سألوه عن بيت المقدس وما رآه في طريقه فوصفه لهم شيئا فشيئا ، وأخبرهم أنّه رأى في طريقه قعبا « 4 » مغطى مملوء ماء فشرب منه ، ثم غطّاه كما كان ، ووصف لهم إبلا كانت في طريق الشّام يقدمها جمل أورق « 5 » ، فوجدوا الأمر كما وصف .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : آية : 60 . ( 2 ) ينظر قوله في السيرة لابن هشام : 1 / 400 ، وتفسير الماوردي : 2 / 421 ، وتفسير ابن كثير : 5 / 41 ، والدر المنثور : 5 / 309 . وأخرج البخاري في صحيحه : 5 / 227 ، كتاب التفسير ، بابوَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِعن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : « هي رؤيا عين أريها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليلة أسرى به . . . » . ( 3 ) ذكره ابن العربي في أحكام القرآن : 3 / 1194 ، ورجحه السهيلي في الروض الأنف : 2 / 149 ، وأبو شامة المقدسي في نور المسرى : 117 . ( 4 ) أي قدحا . اللسان : 1 / 683 ( قعب ) . ( 5 ) الأورق : الأسمر . النهاية : 5 / 175 .