ما هو شرّ له ليعجّل الانتفاع .
12
فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ
: هو السواد الذي في القمر « 1 » .
مُبْصِرَةً
: أهلها بصراء كمضعف لمن قومه ضعفاء .
13
طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ
: عمله « 2 » : فيكون في اللّزوم كالطوق للعنق ، أو
طائِرَهُ
: كتابه الذي يطير إليه يوم القيامة « 3 » .
14
كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً
: شاهدا ، وقيل : حاكما .
ولقد أنصفك من جعلك حسيبا على نفسك .
16
وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً
: هذه الإرادة على مجاز المعلوم من عاقبة الأمر .
أَمَرْنا
« 4 »
مُتْرَفِيها
: أمرناهم على لسان رسولهم بالطاعة .
فَفَسَقُوا
: خرجوا عن أمرنا ، كقوله : أمرته فعصى « 5 » ، أو أمرنا :
هامش
( 1 ) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : 15 / 49 عن ابن عباس ، ومجاهد .
وأورده السيوطي في الدر المنثور : 5 / 247 ، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن الأنباري في « المصاحف » عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه .
( 2 ) ذكره الفراء في معانيه : 2 / 118 ، وأخرجه الطبري في تفسيره : 15 / 51 عن ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة .
( 3 ) نص هذا القول في البحر المحيط : 6 / 15 عن السدي .
وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن : 252 : « المعنى فيما أرى - واللّه أعلم - : أن لكل امرئ حظا من الخير والشر قد قضاه اللّه عليه فهو لازم عنقه . والعرب تقول لكل ما لزم الإنسان - قد لزم عنقه ، وهو لازم صليف عنقه . وهذا لك عليّ وفي عنقي حتى أخرج منه .
وإنما قيل للحظ من الخير والشر : طائر ، لقول العرب : جرى له الطائر بكذا من الخير ، وجرى له الطائر بكذا من الشر ؛ على طريق الفأل والطيرة ، وعلى مذهبهم في تسمية الشيء بما كان له سببا ، فخاطبهم اللّه بما يستعملون ، وأعلمهم أن ذلك الأمر الذي يجعلونه بالطائر ، هو ملزمة أعناقهم . . . » .
( 4 ) بفتح الميم وإسكان الراء ، وهي قراءة الجمهور وعليها القراء السبعة .
ينظر السبعة لابن مجاهد : 379 ، والبحر المحيط : 6 / 17 .
( 5 ) ينظر البحر المحيط : 6 / 18 .