وقيل « 1 » : دخل في فقم « 2 » الحيّة جانب الشّدق .
والشجرة المنهية « 3 » : السّنبلة « 4 » ، ومنه يقال : كيف لا يعصي الإنسان وقوته من شجرة العصيان ، وكيف لا ينسى العهد واسمه من النسيان .
وقيل « 5 » : الكرم ؛ لأن الشجرة ما لها غصن وساق ، ولأنها أصل كل فتنة .
هامش
( 1 ) ورد هذا القول في رواية أخرجها الطبري في تفسيره : 1 / 527 عن ابن عباس ، وعن مرّة عن ابن مسعود ، وعن ناس من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
وأورد السيوطي هذا القول في الدر المنثور : ( 1 / 130 ، 131 ) وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم ، وعبد الرزاق .
لم يثبت هذا الأثر من طريق صحيح يعتمد عليه ، وهو من جملة الأخبار الإسرائيلية التي تسربت إلى كتب التفسير .
( 2 ) قال الطبري في تفسيره : 1 / 527 : والفقم جانب الشدق . ا ه .
والشدق : جانب الفم ، كما في اللسان : 10 / 172 ( فقم ) .
( 3 ) في « ج » : والشجرة المنهي عنها .
( 4 ) أخرجه الطبري في تفسيره : ( 1 / 517 ، 518 ) عن ابن عباس وأبي مالك الغفاري ، وقتادة ، ومحارب بن دثار ، والحسن ، وعطية العوفي ، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره : 1 / 126 عن ابن عباس .
وذكره السيوطي في الدر المنثور : 1 / 129 ونسبه إلى ابن المنذر ، وأبي الشيخ ، وابن عساكر عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما .
وانظر زاد المسير : 1 / 96 ، وتفسير ابن كثير : 1 / 113 .
( 5 ) أخرجه الطبري في تفسيره : ( 1 / 519 ، 520 ) عن ابن عباس وابن مسعود ، وسعيد بن جبير ، وجعدة بن هبيرة ، والسّدّي ، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره : 1 / 126 عن ابن عباس .
وأورده السيوطي في الدر المنثور : 1 / 129 وزاد نسبته إلى ابن المنذر ، وعبد بن حميد عن ابن عباس رضي اللّه عنهما .
عقّب الطبري رحمه اللّه على الروايات في تعيين الشجرة قائلا : « ولا علم عندنا بأي شجرة كانت على التعيين ، لأن اللّه لم يضع لعباده دليلا على ذلك في القرآن ، ولا في السنة الصحيحة ، فإنّى يأتي ذلك ؟ وقد قيل : كانت شجرة البر ، وقيل : كانت شجرة العنب ، وقيل : كانت شجرة التين ، وجائز أن تكون واحدة منها ، وذلك علم ، إذا علم لم ينفع العالم به علمه ، وإن جهله جاهل لم يضره جهله به » .