وإبليس من نار السموم وهو أب الجنّ « 1 » .
وإبليس اسم أعجميّ بدليل أنه لا ينصرف عجمة وتعريفا « 2 » .
وقيل « 3 » : بل عربيّ من الإبلاس ، ولم ينصرف لأنه لا نظير له من الأسماء العربية فشبّه بالأعجمي .
وكيف ونظيره كثير كإزميل للشّفرة « 4 » ، وإحريص لصبغ أحمر « 5 » ، وإصليت لسيف ماض « 6 » .
34
وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ
: صار منهم إذ لا كافر قبله « 7 » .
هامش
( 1 ) قال الطبري - رحمه اللّه - في تفسيره : 1 / 507 : « وعلّة من قال هذه المقالة ، أن اللّه جل ثناؤه أخبر في كتابه أنه خلق إبليس من نار السّموم ، ومن مارج من نار ، ولم يخبر عن الملائكة أنه خلقها من شيء من ذلك ، وأن اللّه جل ثناؤه أخبر أنه من الجن - فقالوا : فغير جائز أن ينسب إلى غير ما نسبه اللّه إليه ، قالوا : ولإبليس نسل وذرية ، والملائكة لا تتناسل ولا تتوالد » .
( 2 ) ذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن : 1 / 38 ، والزجاج في معاني القرآن : 1 / 114 ، ورجحه الجواليقي في المعرّب : 71 .
( 3 ) ذكره الطبري في تفسيره : 1 / 510 ، وانظر تفسير الماوردي : 1 / 92 ، ومفردات الراغب :
60 ، واللسان : 6 / 69 ( بلس ) .
( 4 ) اللسان : 11 / 311 ( زمل ) .
( 5 ) هكذا ورد في النسخ المعتمدة هنا ، ولم أقف على هذا اللفظ بهذا المعنى فيما تحت يدي من المعاجم .
( 6 ) انظر اللسان : 2 / 53 ( صلت ) .
( 7 ) ذكره الماوردي في تفسيره : 1 / 93 وعزاه للحسن .