على خبرين بمنزلة خبر « 1 » واحد كقولك : حلو حامض .
40
اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ
.
وهي كثرة من أرسل فيهم من الرسل وأنزل من الكتب ونحوها « 2 » .
ويجوز أن يكون المراد النّعمة على أسلافهم فهي نعمة عليهم « 3 » .
ويجوز النعم الواصلة إليهم .
[ وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم ] « 4 » .
وعهد اللّه : ما أمر به ونهى عنه ، وعهدهم الرضا عنهم عند ذلك والمغفرة لهم « 5 » .
وَإِيَّايَ
منصوب بما دل عليه
فَارْهَبُونِ
؛ وإنما لم ينصب لأنه مشغول بالضمير كما لا يجوز نصب زيد في قولك : زيدا فاضربه باضرب [ الذي هو ظاهر ] « 6 » .
هامش
( 1 ) أشار الناسخ في هامش الأصل إلى نسخة أخرى جاء فيها : « على جزءين بمنزلة جزء » .
( 2 ) أخرجه الطبري في تفسير : ( 1 / 555 ، 556 ) عن أبي العالية .
( 3 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 1 / 556 عن مجاهد ، ونقله الماوردي في تفسيره : 1 / 99 عن الحسن ، وابن الجوزي في زاد المسير : 1 / 73 عن الحسن والزجاج .
قال ابن عطية في المحرر الوجيز : 1 / 267 : « والنعمة هنا اسم الجنس ، فهي مفردة بمعنى الجمع . . . والعموم في اللفظ هو الحسن » .
( 4 ) عن نسخة « ج » .
( 5 ) أخرج الطبري في تفسيره : 1 / 559 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : « أوفوا بما أمرتكم به من طاعتي ونهيتكم عنه من معصيتي في النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وفي غيره . « أوف بعهدكم » : يقول :
أرض عنكم وأدخلكم الجنة » .
قال ابن عطية في المحرر الوجيز : 1 / 268 : « واختلف المتأولون في هذا العهد إليهم ، فقال الجمهور ذلك عام في جميع أوامره ونواهيه ووصاياه ، فيدخل في ذلك ذكر محمد صلّى اللّه عليه وسلّم في التوراة . . . » .
( 6 ) عن نسخة « ج » .
وانظر معاني القرآن للأخفش : 1 / 246 ، معاني القرآن للزجاج : 1 / 121 ، إعراب القرآن للنحاس : 1 / 218 ، التبيان للعكبري : 1 / 57 .