تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
زرع « 1 » : « ركب شريّا وأخذ خطّيّا » « 2 » . 17
مَثَلُهُمْ
: في قوم أسلموا ثم نافقوا « 3 » . وقيل « 4 » : هم اليهود ينتظرون المبعث ويستفتحون
هامش
( 1 ) قال الزبير بن بكار في الأخبار الموفقيات : 464 : « وهي أمّ زرع بنت أكيمل بن ساعد » . وقال الحافظ ابن حجر في الفتح : 9 / 167 : « وسمى ابن دريد في « الوشاح » أم زرع عاتكة » . وأم زرع هي واحدة من إحدى عشرة امرأة من قرية من قرى اليمن كما في الأخبار الموفقيات : 462 ، وقد خرجن إلى مجلس لهن ، فقال بعضهن لبعض : تعالين فلنذكر بعولتنا بما فيهم ، ولا نكذب فتبايعن على ذلك . . . » . والحديث في صحيح البخاري : 6 / 147 ، كتاب النكاح ، باب « حسن المعاشرة مع الأهل » ، وصحيح مسلم : 4 / 1901 ، كتاب فضائل الصحابة ، باب « ذكر حديث أم زرع » . ( 2 ) قال القاضي عياض رحمه اللّه في بغية الرائد : 160 : « والشرى أيضا - بالشين المعجمة - الفرس الذي يستشري في سيره ، أي يلج ويمضي بلا فتور ولا انكسار » . . . و « الخطى » الرمح ، نسب إلى الخط ، وهو موضع من ناحية البحرين ، تأتي الرماح إليها من الهند ، ثم تفرق من الخط إلى بلاد العرب فينسب إليه . . . » . وانظر غريب الحديث لأبي عبيد : ( 2 / 308 ، 309 ) ، وغريب الحديث لابن الجوزي : 1 / 535 ، والنهاية لابن الأثير : 2 / 496 . والخطّ بفتح أوله وتشديد ثانيه كما في معجم ما استعجم : 2 / 503 ، ومعجم البلدان : 2 / 378 . ( 3 ) الآيات التي نزلت في المنافقين في صدر سورة البقرة ( 8 - 20 ) من قوله تعالى :وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَإلى قوله تعالى :يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ . . .الآية . وانظر خبرهم في تفسير الطبري : 1 / 322 ، وتفسير ابن كثير : ( 1 / 80 ، 81 ) ، والدر المنثور : ( 1 / 81 ، 82 ) . ( 4 ) هذه الآية والآيات التي قبلها نزلت في المنافقين قولا واحدا ، ولم أجد من قال إنها نزلت في اليهود ؛ والمعنى الذي ذكره المؤلف ورد في قوله تعالى :وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَالبقرة : 89 . فهذه الآية نزلت في اليهود ، وقد ورد خبر استفتاح اليهود بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم في عدة روايات منها : ما أخرجه ابن إسحاق ( السيرة لابن هشام : 1 / 211 ) ، والطبري في تفسيره : ( 2 / 332 ، 333 ) ، وأبو نعيم في الدلائل : ( 1 / 94 - 96 ) ، والبيهقي في الدلائل : ( 2 / 75 ، 76 ) عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن أشياخ منهم قالوا : فينا واللّه وفيهم - يعني في الأنصار ، وفي اليهود - الذين كانوا جيرانهم - نزلت هذه القصة ، يعني :وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواقالوا : كنا قد علوناهم دهرا في الجاهلية ونحن أهل الشرك ، وهم أهل الكتاب - فكانوا يقولون : إن نبيا الآن مبعثه قد أظل زمانه ، يقتلكم قتل عاد وإرم . فلما بعث اللّه تعالى ذكره رسوله من قريش واتبعناه ، كفروا به . يقول اللّه :فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِا ه . قال الشيخ أحمد شاكر في تخريج هذا الحديث : « هذا له حكم الحديث المرفوع ، لأنه حكاية عن وقائع في عهد النبوة ، كانت سببا لنزول الآية ، تشير الآية إليها . الراجح أن يكون موصولا . لأن عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري الظفري المدني : تابعي ثقة ، وهو يحكي عن « أشياخ منهم » فهم آله من الأنصار . وعن هذا رجحنا اتصاله » ا ه . وانظر باقي الروايات الواردة في استفتاح اليهود بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم في تفسير الطبري : ( 2 / 333 - 336 ) ، ودلائل النبوة لأبي نعيم : 1 / 96 ، ودلائل النبوة للبيهقي : ( 2 / 76 ، 77 ) ، وأسباب النزول للواحدي : ( 63 ، 64 ) ، والدر المنثور : ( 1 / 216 ، 217 ) .