تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
10
فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً
: أي : عداوة اللّه « 1 » كقوله « 2 » :
فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ
، أي : من ترك ذكر اللّه . وقيل « 3 » : ذلك بما كلّفهم من حدود الشريعة وفروضها . وقيل « 4 » : ذلك بزيادة تأييد الرسول تسمية للمسبب باسم السبب . 10
بِما كانُوا يَكْذِبُونَ
: « ما » [ مع الفعل ] « 5 » بمعنى المصدر وليس بمعنى الذي « 6 » لأن « الذي » يحتاج إلى عائد من الضمير . وإنما جاءهم المفسدون مع فساد غيرهم لشدة فسادهم ، فكأنه لم يعتد بغيره . 14
وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ
: أبلغ من خلوا بهم « 7 » ؛ لأن فيه دلالة الابتداء والانتهاء ، لأن أول لقائهم للمؤمنين أي : إذا خلوا من المؤمنين إلى الشياطين « 8 » .
هامش
( 1 ) في « ج » : أي زادهم عداوة اللّه مرضا . ( 2 ) الزمر : آية : 22 . ( 3 ) ذكر نحوه الماوردي في تفسيره : 1 / 69 . ( 4 ) المصدر السابق ، أورد معناه دون لفظه . ( 5 ) ما بين معقوفين عن نسخة « ج » . ( 6 ) وذكر السمين الحلبي في الدر المصون : 1 / 131 أن « ما » يجوز أن تكون بمعنى الذي ، وقال : « وحينئذ فلا بدّ من تقدير عائد ، أي : بالذي كانوا يكذّبونه ، وجاز حذف العائد لاستكمال الشروط ، وهو كونه منصوبا متصلا بفعل ، وليس ثمّ عائد آخر » . ( 7 ) في « ج » : خلوا شياطينهم . راجع هذا المعنى في تفسير الماوردي : 1 / 70 ، والمحرر الوجيز : ( 1 / 174 ، 175 ) ، وتفسير القرطبي : 1 / 207 ، وتفسير ابن كثير : 1 / 77 . ( 8 ) قال السمين الحلبي في الدر المصون : 1 / 145 : « والأكثر في « خلا » أن يتعدى بالباء ، وقد يتعدى بإلى ، وإنما تعدّى في هذه الآية بإلى لمعنى بديع ، وهو أنه إذا تعدّى بالباء احتمل معنيين أحدهما : الانفراد ، والثاني : السخرية والاستهزاء ، تقول : « خلوت به » أي سخرت منه ، وإذا تعدّى بإلى كان نصا في الانفراد فقط ، أو تقول : ضمن خلا معنى صرف فتعدّى بإلى ، والمعنى : صرفوا خلاهم إلى شياطينهم . . . » .