به « 1 » ، فلما جاءهم كفروا .
وهذا التمثيل إن كان لأنفس المنافقين بأنفس المستوقدين ف « الذي » في معنى الجمع لا غير « 2 » ، وإن كان ذلك تشبيه حالهم بحال المستوقد جاز فيه معنى الجمع والتوحيد ، لأنه إذا أريد به الحال صار الواحد في معنى الجنس « 3 » ، إذ لا يتعين به مستوقد بخلاف إرادة الذات .
18
لا يَرْجِعُونَ
أي : إلى الإسلام أو عن الكفر « 4 » ، لتنوع الرجوع إلى
هامش
( 1 ) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن : 58 : « كانت اليهود إذا قاتلت أهل الشرك استفتحوا عليهم ؛ أي استنصروا اللّه عليهم . فقالوا : اللهم انصرنا بالنبي المبعوث إلينا . . .
والاستفتاح : الاستنصار » .
وانظر تفسير الطبري : 2 / 332 ، ومعاني القرآن للزجاج : 1 / 171 .
( 2 ) وهو قول الأخفش في معاني القرآن له : 1 / 209 .
( 3 ) انظر معاني القرآن للفراء : 1 / 15 ، ومعاني القرآن للنحاس : 1 / 102 ، والتبيان للعكبري ، ( 1 / 32 ، 33 ) ، والدر المصون : 1 / 156 .
( 4 ) أخرج الطبري في تفسيره : 1 / 332 عن ابن عباس وعن مرّة عن ابن مسعود ، وعن ناس من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « فهم لا يرجعون » : فهم لا يرجعون إلى الإسلام . ونقل الماوردي في تفسيره : 1 / 75 عن قتادة مثل هذا القول .