تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وأصل العذاب : المنع ، واستعذب عن كذا : انتهى « 1 » . وفي حديث علي « 2 » رضي اللّه عنه : « اعذبوا عن ذكر النساء ، فإن ذلك يكسركم عن الغزو » ، وفي المثل « 3 » : لألجمنّك لجاما معذبا ، أي : مانعا من ركوب الرأس . 8
وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ
دخلت الباء في خبر « ما » مؤكدة للنفي « 4 » ، لأنه يستدل بها السامع على الجحد إذا كان غفل عن أول الكلام . 9
يُخادِعُونَ اللَّهَ
: مفاعله للواحد ، مثل : عافاه اللّه وقاتله ، وعاقبت اللص ، أو المراد : مخادعة الرسول والمؤمنين ؛ كقوله « 5 » :
يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
[ أي : يخادعون رسول اللّه ] « 6 » ، وأصل الخداع : إظهار غير ما في النفس « 7 » ، وفي المثل « 8 » : أخدع من [ ضب ] « 9 » حرشته . وفي الحديث « 10 » : « بين يدي الساعة سنون خدّاعة » .
هامش
( 1 ) تهذيب اللغة : 2 / 321 ، الصحاح : 1 / 178 ، اللسان : 1 / 584 ( عذب ) . ( 2 ) الحديث ذكره أبو عبيد في غريب الحديث : 3 / 467 دون إسناد . وهو في الفائق للزمخشري : 2 / 405 ، وغريب الحديث لابن الجوزي : 2 / 76 ، والنهاية لابن الأثير : 3 / 195 . ( 3 ) جمهرة الأمثال للعسكري : 2 / 215 ، ومجمع الأمثال للميداني : 3 / 130 . ( 4 ) معاني القرآن للزجاج : 1 / 85 ، إعراب القرآن للنحاس : 1 / 187 ، مشكل إعراب القرآن : 1 / 77 ، التبيان للعكبري : 1 / 25 . ( 5 ) من آية 57 سورة الأحزاب . ( 6 ) ما بين معقوفين عن نسخة « ج » . ( 7 ) انظر اللسان : 8 / 63 ، تاج العروس : 20 / 483 ( خدع ) . ( 8 ) الجمهرة لابن دريد : 1 / 512 ، تهذيب اللغة : 1 / 159 ، جمهرة الأمثال للعسكري : 1 / 440 ، مجمع الأمثال : 1 / 458 . والمعنى - كما في مجمع الأمثال - أن خدع الضّبّ إنما يكون من شدة حذره ، وأما صفة خدعة فأن يعمد بذنبه باب جحره ، ليضرب به حية أو شيئا آخر إن جاءه ، فيجيء المحترش فإن كان الضبّ مجرّبا أخرج ذنبه إلى نصف الجحر ، فإن دخل عليه شيء ضربه ، وإلا بقي في جحره . ( 9 ) في الأصل : « ظبي » ، والمثبت في النص من « ك » و « ج » . ( 10 ) أخرجه الإمام أحمد في مسنده : 2 / 291 باختلاف يسير في اللفظ . وابن ماجة في السنن : 2 / 1339 ، كتاب الفتن ، باب « شدة الزمان » عن أبي هريرة مرفوعا وفي إسنادهما إسحاق بن أبي الفرات ، جهّله الحافظ في التقريب : 102 ، وهو أيضا في غريب الحديث للخطابي : 1 / 530 ، الفائق للزمخشري : 3 / 55 ، النهاية : 2 / 14 . وفي معنى الحديث قال ابن الأثير : « أي تكثر فيها الأمطار ويقل الرّيع ، فذلك خداعها ، لأنها تطمعهم في الخصب بالمطر ثم تخلف . وقيل : الخدّاعة : القليلة المطر ، من خدع الرّيق إذا جفّ » .