15
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ
: يجازيهم على استهزائهم « 1 » ؛ أو يرجع وباله عليهم ؛ أو يستدرجهم بالزيادة في النعم على الإملاء في الطغيان . وفي حديث عدي بن حاتم أنه يفتح لهم باب الجنة ثم يصرفون إلى النار « 2 » .
[ 3 / ب ]
وَيَمُدُّهُمْ
: يملى لهم ويعمرهم « 3 » ، وقيل : يكلهم إلى نفوسهم / ويخذلهم .
16
اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى
: إذ كان اللّه فطرهم على الإيمان .
ويقال : شريت واشتريت : بعت « 4 » . وشراة المال وشرية خياره [ الذي ] « 5 » يرغب في شراه ؛ وفرس شرى : خيار فائق ؛ وفي حديث أم
هامش
( 1 ) انظر تأويل مشكل القرآن : 277 ، وتفسير الطبري : ( 1 / 302 - 304 ) ، ومعاني القرآن للنحاس : 1 / 96 ، وتفسير الماوردي : 1 / 71 .
( 2 ) لم أقف على هذا القول منسوبا إلى عدي بن حاتم ، وورد هذا المعنى في أثر أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات : 2 / 244 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ، وفي إسناده الكلبي ، وأبو صالح ، والكلبي متهم بالكذب كما في التقريب : 479 . ووصف الطبري في تفسيره : 1 / 66 رواية الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس بقوله : « وليست الرواية عنه من رواية من يجوز الاحتجاج بنقله » .
( 3 ) أخرج الطبري في تفسيره : 1 / 307 عن ابن عباس ، وعن مرّة عن ابن مسعود ، وعن ناس من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « يمدّهم » يملي لهم .
ونقل الأخفش في معاني القرآن : 1 / 206 عن يونس بن حبيب : « ما كان من الشر فهو « مددت » وما كان من الخير فهو « أمددت » » .
وانظر غريب القرآن وتفسيره لليزيدي : 65 ، وتفسير المشكل لمكي : 87 ، وتفسير الماوردي : 1 / 72 .
( 4 ) فهو من الأضداد . انظر الأضداد لابن الأنباري : 72 ، واللسان : 4 / 428 ( شرى ) .
( 5 ) في الأصل : التي ، والمثبت في النص عن « ج » .