تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وقيل « 1 » : الصلاة من صليت العود ، إذا لينته ، لأنّ المصلى يلين ويخشع . وأصل الإنفاق « 2 » الإنفاد ، أنفق القوم نفد زادهم « 3 » . 5
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
: يدخل « هم » في مثله فصلا ، وفي لفظ الكوفيين عمادا ولا موضع له من الإعراب « 4 » ، وإنما يؤذن أن الخبر معرفة ، أو أن الذي بعده خبر لا صفة . 6
سَواءٌ عَلَيْهِمْ
في قوم من الكفار ، و
سَواءٌ
بمعنى مستو . وفي حديث علي رضي اللّه عنه : « حبّذا أرض الكوفة ، سواء سهلة » « 5 » . والحكمة في الإنذار مع العلم بالإصرار إقامة الحجة ، وليكون الإرسال عاما ، وليثاب الرسول « 6 » . و
سَواءٌ عَلَيْهِمْ
يجوز أن يكون خبر ( إن ) ، ويجوز اعتراضا ، والخبر
لا يُؤْمِنُونَ
« 7 » ، ولفظ الإنذار « 8 » في
أَ أَنْذَرْتَهُمْ
معناه الخبر
هامش
( 1 ) هذا القول بنصه في مجمل اللّغة لابن فارس : 2 / 38 ( صلى ) ، وأورده السمين الحلبي في الدر المصون : 1 / 94 ، وقال : « ذكر ذلك جماعة أجله وهو مشكل ، فإن الصلاة من ذوات الواو ، وهذا من الياء » . ( 2 ) من قوله تعالى :وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ. ( 3 ) تهذيب الألفاظ : 21 ، مفردات الراغب : 502 ، الكشاف : 1 / 133 ، البحر المحيط : 1 / 39 ، الدر المصون : 1 / 96 . ( 4 ) ينظر هذه المسألة في الجمل للزجاجي : 142 ، والإنصاف لابن الأنباري : 1 / 706 . ( 5 ) أخرجه يحيى بن معين في تاريخه : 4 / 51 ، واللّفظ عنده : « يا حبذا الكوفة ، أرض سواء معروفة تعرفها جمالنا المعلوفة » . أخرجه ابن معين عن علي رضي اللّه عنه ، وفيه انقطاع لأن ابن عيينة لم يسمع من علي . واللّفظ الذي أورده المؤلف رحمه اللّه في غريب الحديث للخطابي : 2 / 187 ، والفائق للزمخشري : 2 / 209 ، النهاية : 2 / 427 . ( 6 ) في وضح البرهان : 1 / 105 : « وقيل لثبات الرسول على محاجة المعاندين » . ( 7 ) إعراب القرآن للنحاس : 1 / 184 ، عن ابن كيسان . وانظر مشكل إعراب القرآن : 1 / 76 ، التبيان للعكبري : 1 / 21 . ( 8 ) في « ك » و « ج » : الاستفهام ، وكذلك في وضح البرهان للمؤلف .