تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيجاز البيان عن معاني القرآن — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
امرأتان أو واحدة / أو ملك اليمين فهو يعولها « 1 » فكيف يكون
أَلَّا
[ 22 / ب ]
تَعُولُوا
؟ ! بل ملك اليمين أدلّ على كثرة العيال ؛ لأنّ المباح من الأزواج أربع ومن ملك اليمين ما شاء . وقال اللّه « 2 » في موضع آخر :
وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ
فذكر الميل مع العدل . 4
صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً
: كان الرّجل يصدق امرأته أكثر من مهر مثلها ، فإذا طلّقها أبى إلّا مهر مثلها ، فبيّن اللّه أنّ الزّيادة التي كانت في الابتداء تبرّعا و « نحلة » وجبت بالتسمية « 3 » . وقيل « 4 » : نحلة هبة من اللّه للنّساء .
هامش
( 1 ) ذكر الزجاج هذا الاعتراض في معاني القرآن : 2 / 11 ، والنحاس في معاني القرآن : 2 / 15 عن المبرد ، والجصاص في أحكام القرآن : 2 / 57 . وقد رده الفخر الرازي في تفسيره : 9 / 185 من وجهين فقال : « الأول : ما ذكره القفال - رضي اللّه عنه - وهو أن الجواري إذا كثرن فله أن يكلفهن الكسب ، وإذا اكتسبن أنفقن على أنفسهن وعلى مولاهن أيضا ، وحينئذ تقل العيال ، أما إذا كانت المرأة حرة لم يكن الأمر كذلك فظهر الفرق . الثاني : أن المرأة إذا كانت مملوكة فإذا عجز المولى عن الإنفاق عليها باعها وتخلص منها ، أما إذا كانت حرة فلا بد له من الإنفاق عليها ، والعرف يدل على أن الزوج ما دام يمسك الزوجة فإنها لا تطالبه بالمهر ، فإذا حاول طلاقها طالبته بالمهر فيقع الزوج في المحنة » . ( 2 ) سورة النساء : آية : 129 . ( 3 ) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره : ( 7 / 552 ، 553 ) عن ابن عباس ، وقتادة ، وابن جريج ، وابن زيد . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : 2 / 11 وزاد نسبته إلى مقاتل . ( 4 ) اختاره الفراء في معاني القرآن : 1 / 256 ، وعزاه الماوردي في تفسيره : ( 1 / 362 ، 363 ) إلى أبي صالح . وانظر أحكام القرآن لابن العربي : 1 / 316 .