وقال الحسن « 1 » : لا يقضي ما صرفه إلى ستر العورة وردّ الجوعة .
7
وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ
: إذ كانت العرب لا تورّث البنات « 2 » .
10
إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً
: لما كانت غايتهم النّار « 3 » .
هامش
( 1 ) تفسير الماوردي : 1 / 365 ، وزاد نسبته إلى إبراهيم النخعي ، ومكحول ، وقتادة .
وأخرج الطبري هذا القول في تفسيره : 7 / 587 عن إبراهيم النخعي .
قال الطبري رحمه اللّه ( 7 / 593 ، 594 ) : « وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ، قول من قال : « المعروف » الذي عناه اللّه تبارك وتعالى في قوله :وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِأكل مال اليتيم عند الضرورة والحاجة إليه ، على وجه الاستقراض منه فأما على غير ذلك الوجه ، فغير جائز له أكله .
وذلك أن الجميع مجمعون على أن والي اليتيم لا يملك من مال يتيمه إلّا القيام بمصلحته :
فلما كان إجماعا منهم أنه غير مالكه ، وكان غير جائز لأحد أن يستهلك مال أحد غيره ، يتيما كان ربّ المال أو مدركا رشيدا ، وكان عليه إن تعدى فاستهلكه بأكل أو غيره ، ضمانة لمن استهلكه عليه ، بإجماع من الجميع ، وكان والي اليتيم سبيله سبيل غيره في أنه لا يملك مال يتيمه كان كذلك حكمه فيما يلزمه من قضائه إذا أكل منه ، سبيله سبيل غيره ، وإن فارقه في أن له الاستقراض منه عند الحاجة إليه ، كما له الاستقراض عليه عند حاجته إلى ما يستقرض عليه ، إذا كان قيّما بما فيه مصلحته . . . » .
( 2 ) ينظر تفسير الطبري : 7 / 597 ، ومعاني القرآن للنحاس : 2 / 23 ، وأسباب النزول للواحدي : ( 137 ، 138 ) ، وتفسير ابن كثير : 2 / 191 .
( 3 ) ذكر - نحوه - النحاس في معاني القرآن : 2 / 27 حيث قال : هذا مجاز في اللّفظ ، وحقيقته في اللغة : « أنه لما كان ما يأكلون يؤديهم إلى النار ، كانوا بمنزلة من يأكل النار ، وإن كانوا يأكلون الطيبات » .
وانظر تفسير الفخر الرازي : 9 / 207 .
وفي الآية قول آخر وهو إجراؤها على ظاهرها ، وقد أخرج الطبريّ في تفسيره : ( 8 / 26 ، 27 ) عن السدي قال : « إذا قام الرجل يأكل مال اليتيم ظلما ، يبعث يوم القيامة ولهب النار يخرج من فيه ومن مسامعه ومن أذنيه وأنفه وعينيه ، يعرفه من رآه بأكل مال اليتيم ، وأخرج عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال : حدثنا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن ليلة أسري به ، قال : نظرت فإذا أنا بقوم لهم مشافر كمشافر الإبل ، وقد وكّل بهم من يأخذ بمشافرهم ، ثم يجعل في أفواههم صخرا من نار يخرج من أسافلهم ، قلت : يا جبريل ، من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا » .
وأورد ابن كثير هذا الأثر في تفسيره : 2 / 194 وعزاه إلى ابن أبي حاتم عن أبي سعيد الخدري مرفوعا ولم يعلّق عليه .