وَسَيَصْلَوْنَ
: صلي النّار وبالنّار يصلى صلاء : إذا لزمها « 1 » .
وَسَيَصْلَوْنَ
: بالضم « 2 » من صليته [ أصليه ] « 3 » نارا ، لازم ومتعد .
وفي الحديث « 4 » : « أتي بشاة مصليّة » أي : مشويّة « 5 » .
11
فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ
: أي : الأخوان فصاعدا ، يحجب الإخوة الأمّ عن الثلث « 6 » ، وإن لم يرثوا مع الأب معونة للأب إذ هو كافيهم
هامش
( 1 ) اللّسان : 14 / 65 ( صلا ) ، ونقل الفخر الرازي في تفسيره : 9 / 202 عن أبي زيد الأنصاري : « يقال : صلى الرجل النار يصلاها صلى وصلاء وهو صالى النار ، وقوم صالون وصلاء » .
وقال الفراء في كتابه المقصور والممدود : 36 : « والصّلاء بالنار يكسر ويمد وقد يقصر ، والمدّ أكثر والقصر قليل » .
( 2 ) وهي قراءة ابن عامر ، وعاصم في رواية شعبة .
السبعة لابن مجاهد : 227 ، والتبصرة لمكي : 179 .
( 3 ) عن نسخة « ج » .
( 4 ) أخرجه الترمذي في سننه : 3 / 61 ، كتاب الصوم ، باب « ما جاء في كراهية صوم يوم الشك » حديث رقم ( 686 ) عن عمار بن ياسر رضي اللّه عنه موقوفا ، وقال : حديث حسن صحيح .
وأخرجه النسائي في سننه : 4 / 153 ، كتاب الصوم ، باب « صيام يوم الشك » حديث رقم ( 2188 ) وذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن : 1 / 130 ، والزجاج في معاني القرآن : 2 / 65 ، والنحاس في معاني القرآن : 2 / 117 .
( 5 ) ينظر مفردات الراغب : 285 ، وغريب الحديث لابن الجوزي : 1 / 602 ، وقال ابن الأثير في النهاية : 3 / 50 « يقال : صليت اللحم - بالتخفيف - : أي شويته ، فهو مصليّ . . . فأما إذا أحرقته وألقيته في النار قلت صلّيته بالتشديد ، وأصليته .
( 6 ) هذا قول الجمهور في أن الأخوين يحجبان الثلث عن الأم . وعن عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنهما أنّ أقل الجمع ثلاثة إخوة .
قال الطبري رحمه اللّه في تفسيره : ( 8 / 39 ، 40 ) : « اختلف أهل التأويل في عدد الأخوة الذين عناهم اللّه تعالى ذكره بقوله :فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ.
فقال جماعة أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والتابعين لهم بإحسان ، ومن بعدهم من علماء أهل الإسلام في كل زمان : عنى اللّه جل ثناؤه بقوله :فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ، اثنين كان الأخوة أو أكثر منهما . . . واعتل كثير ممن قال ذلك ، بأن ذلك قالته الأمة عن بيان اللّه جل ثناؤه على لسان رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، فنقلته أمة نبيه نقلا مستفيضا قطع العذر مجيئه ، ودفع الشك فيه عن قلوب الخلق وروده .
وروى عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه كان يقول : بل عنى اللّه جل ثناؤه بقوله :فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ، جماعة أقلها ثلاثة . وكان ينكر أن يكون اللّه جل ثناؤه حجب الأم عن ثلثها مع الأب بأقل من ثلاثة إخوة . . . » .