القصاص ويقال « 1 » : أقصّ الحاكم فلانا من فلان وإباءه وأمثله فامتثل أي :
اقتص .
181
فَمَنْ بَدَّلَهُ
: أي : الوصية « 2 » ، لأنّ الوصية والإيصاء واحد « 3 » ، أو فمن بدّل قول الموصي « 4 » .
والجنف والإثم « 5 » : التوصية في غير القرابة ، أو التفاوت بينهم هوى وميلا أو إعطاء البعض دون البعض « 6 » .
[ 12 / أ ] وقال / طاوس « 7 » : جنفه : توليجه ، وهو أن يوصي لابن بنته ليكون
هامش
( 1 ) تهذيب اللغة : 8 / 255 ، واللسان : 7 / 76 ( قصص ) .
( 2 ) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 73 ، وتفسير الطبري : ( 3 / 396 ، 397 ) ، ومعاني الزجاج : 1 / 251 .
( 3 ) جاء في هامش الأصل : « إشارة إلى وجه تذكير الضمير الراجع إلى الوصية - أن الوصية بمعنى الإيصاء ، وبهذا الاعتبار والتأويل ذكّر الضمير » .
( 4 ) تفسير الماوردي : 1 / 194 .
( 5 ) من قوله تعالى :فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً . . .، [ البقرة : 182 ] .
قال الفخر الرازي في تفسيره : 5 / 71 : « والفرق بين الجنف والإثم أن الجنف هو الخطأ من حيث لا يعلم به ، والإثم هو العمد » .
( 6 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 3 / 402 عن عطاء .
وانظر تفسير الماوردي : 1 / 195 .
( 7 ) طاوس : ( 33 / 106 ه ) .
هو طاوس بن كيسان الجندي الخولاني أبو عبد الرحمن .
الإمام الحافظ ، التابعي ، قال عنه الذهبي : « الفقيه القدوة عالم اليمن » .
أخباره في طبقات ابن سعد : 5 / 537 ، وطبقات الفقهاء للشيرازي : 73 ، وتذكرة الحفاظ :
1 / 90 ، وسير أعلام النبلاء : 5 / 38 .
وهذا القول الذي أورده المؤلف عن طاوس في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 73 ، وأخرجه الطبريّ في تفسيره : 3 / 402 ، وأورده البغوي في تفسيره : 1 / 148 .
قال الطبريّ - رحمه اللّه - : « وأولى الأقوال في تأويل الآية أن يكون تأويلها : فمن خاف من موص جنفا أو إثما وهو أن يميل إلى غير الحق خطأ منه ، أو يتعمد إثما في وصيته ، بأن يوصي لوالديه وأقربيه الذين لا يرثونه بأكثر مما يجوز له أن يوصي لهم به من ماله ، وغير ما أذن اللّه له به مما جاوز الثلث أو بالثلث كله وفي المال قلة ، وفي الورثة كثرة فلا بأس على من حضره أن يصلح بين الذين يوصى لهم ، وبين ورثة الميت وبين الميت ، بأن يأمر الميت في ذلك بالمعروف ويعرّفه ما أباح اللّه له في ذلك وأذن له فيه في الوصية في ماله ، وينهاه أن يجاوز في وصيته المعروف الذي قال اللّه تعالى ذكره في كتابه :كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ. . . » .