على ما هدى إليه .
186
فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي
: هو الانقياد في كلّ ما أوجبه اللّه حتى إذا استجاب للّه في أوامره أجابه اللّه في مسائله .
والرّفث : الجماع « 1 » ، وأصله الحديث عن النّساء بقول فاحش « 2 » .
188
وَتُدْلُوا بِها
: أدليت الدلو أرسلتها لتملأها ، ودلوتها : انتزعتها ملأى « 3 » .
وفي استسقاء عمر [ رضي اللّه عنه ] : « وقد دلونا به إليك » « 4 » يعني العباس . فيكون الحاكم سبب المتوسل إليه في احتجان « 5 » المال كسبب الدّلو .
هامش
( 1 ) أخرج الطبريّ هذا القول في تفسيره : ( 3 / 487 ، 488 ) عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما وعن قتادة ومجاهد والسدي .
وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره : 1 / 367 ( سورة البقرة : عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ) .
وأورده السيوطي في الدر المنثور : 1 / 478 وزاد نسبته إلى وكيع وابن أبي شيبة وابن المنذر عن ابن عباس أيضا . كما عزاه السيوطي إلى ابن المنذر عن ابن عمر رضي اللّه عنهما .
وانظر هذا المعنى في معاني الفراء : 1 / 114 ، وتفسير الغريب لابن قتيبة : 74 ، وغريب الحديث للخطابي : 2 / 566 .
( 2 ) اللسان : 2 / 153 ، وتاج العروس : ( 5 / 263 ، 264 ) ( رفث ) .
( 3 ) ينظر هذا المعنى في معاني الزجاج : 1 / 258 ، وتهذيب اللغة : 14 / 171 ، واللسان :
14 / 267 ( دلا ) .
( 4 ) ذكره بهذا اللفظ ابن قتيبة في غريب الحديث : ( 2 / 182 ، 183 ) ، والخطابي في غريب الحديث : ( 2 / 242 ، 243 ) ، وابن الجوزي في غريب الحديث : 1 / 347 ، وابن الأثير في النهاية : 1 / 132 .
قال ابن قتيبة : « يروى حديث استسقاء عمر بالعباس رضي اللّه عنهما من وجوه بألفاظ مختلفة ، وهذا أتمها . وهو رواية أبي يعقوب الخطابي عن أبيه عن جده » .
( 5 ) قال ابن الأثير في النهاية : 1 / 348 : « والاحتجان : جمع الشيء وضمّه إليك » . وفي اللسان : 13 / 109 ( حجن ) : « واحتجان المال : إصلاحه وجمعه وضمّ ما انتشر منه .
واحتجان مال غيرك : اقتطاعه وسرقته » .